فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1306

عصيدة. والعرب تسمي الجوع أبا عمرة. قيل لأعرابي: أتعرف أبا عمرة؟ قال: كيف لا أعرفه وكبدي مخيمة على أمعائه والصفر.

وقيل: هو حية في البطن تعضّ إذا جاعت صاحبها.

قال أعرابي: مالي عهد بعضاض ولا مضاغ ولا لماج ولا شماج منذ زمان.

وقيل: نزل به أبو عمرة وهو كناية عن الجوع.

وقال:

حلّ أبو عمرة وسط حجرتي

استطابة الجائع الطعام

قيل لأبي العملس: أي الطعام أطيب؟ فقال: طعام لقي الجوع بطعم وافق الشهوة.

قيل: فما ألذ الأشربة؟ قال: شربة ماء تضيع بها غلّتك.

وقال محمد بن جعفر: العين طليعة المعدة. وكان مكتوبا على مائدة أنوشروان: ما طعمته وأنت تشتهيه فقد أكلته، وما طعمته وأنت لا تشتهيه فقد أكلك.

وقيل: أحدّ شيء ضرس جائعة.

من جسمه ينبئ عن جودة أكله

في المثل: أفواهه هجاسة. قيل: يريك البشر ما أجاد مشفر.

وقيل لرجل: ما أسمنك؟ فقال: أكلي الحار وشربي القار والإتكاء على الشمال.

وقيل لآخر، فقال: قلة الفكرة وطول الدعة والنوم على الكظّة.

وصف الأكلة

من الأكلة سعد القراقر، الذي قيل فيه: أجوع من كلب حومل. ودرواس الذي يقول: الغداء غذاء والغبوق دواء والقليل حمض والجاشرية خفض. وزهمان الذي قيل فيه في بطن زهمان زاده.

أكل سليمان بن عبد الملك أربعين دجاجة وثمانين كلية بشحومها وثمانين جردقة وأحضر الإجاص فأحصى له ثمانمائة نواة. وكان هلال بن مشعر التيميّ أكل فصيلا وأكلت امرأته فصيلا، فلما تضاجعا لم يصل إليها، فقالت: تصل إليّ وبيننا جملان.

وقال سالم بن قتيبة: عددت للحجاج أربعا وثمانين لقمة في كل لقمة رغيف فيه ملء كف من سمك طري. وكان معاوية يأكل حتى يتربّع، ثم يقول: إرفع ما شبعت حتى مللت.

قال ابن أبي الأسود:

كأنّما في فيه أحجار الرّحا ... وكأنّما في جوفه تنّور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت