الخلال
قال جعفر بن سليمان: لا بد من الخلال وهو مخربة للأسنان. ودخل رستاقي على قوم يأكلون فأطعموه فلما فرغوا أعطوه، فأخذ يتأملهم ظنا منه أنهم يريدون قلع أسنانهم، فأخرج مسلة معه فقلع ضواحكه والتفت إليه.
وقال: إنتم بعد في حفر أصل واحدة، وها أنا قد نزعت أربعا.
وأكل طبري مع قوم فلما فرغوا دفعوا إليه خلالا فظنه مما يؤكل فأكله فنظر الغلام إليه فلم ير الخلال معه، فدفع إليه آخر، فقال الطبري: قد أكلت واحدا ولا أشتهي غيره.
أنواع من هذا الفصل
قال النبي صلّى الله عليه وسلم: إذا صنع خادم أحدكم طعاما فليجلسه معه أو يناوله.
وقال: لا تأكلوا في غربال ولا منخل، فإنه يمحق البركة ولا يشبع. وأتى صلّى الله عليه وسلم بطعام شديد الحرارة، فقال:
ما كان الله ليطعمنا النار أقروه حتى يبرد، فإن الطعام الحار ممحوق البركة وللشيطان فيه شرك.
قال البحتري:
تنازعنا المدامة وهي صرف ... وأعجلنا الطبائخ وهي نار