ذمّ التطليق وشدّته
قال صلّى الله عليه وسلّم: ما من حلال أبغض إلى الله من الطلاق.
وقال صلّى الله عليه وسلّم: ما خلق الله شيئا أحب إليه من العتاق، وما خلق الله شيئا أبغض إليه من الطلاق. وروي عنه أيضا: لا تطلقوا النساء إلا من ريبة، فإن الله لا يحب الذوّاقين والذوّاقات.
وقال عمر لرجل طلق امرأته: لم طلقتها؟ قال: لا أحبها. فقال: أكلّ البيوت بنيت على الحب. أين الرعاية والذمم؟ وقال الشاعر:
وما لذعت أنثى من الدّهر لذعة ... أشدّ عليها من طلاق تزود
مدح التطليق
كان الحسن رضي الله عنه مطلاقا وقال: إن الله علق بهما الغنى وتقدّم وقال عامر بن الظرف: أجمل القبيح الطلاق. وأملى أبو العجل خطبة للنكاح فقال: الحمد لله الذي جعل في الطلاق اجتلاب الأرزاق، فقال: وأن يتفرقا يغن الله كلا منه سعته. أوصيكم عباد الله بالسلوة والملالة والتجنّي والجهالة واحفظوا قول الشاعر:
إذهبي قد قضيت منك قضائي ... وإذا شئت أن تبيني فبيني
تعاهدوا نساءكم بالسبّ وعادوهنّ بالضرب، وكونوا كما قال الله تعالى: (وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ)
ثم إن فلانا في خمول نسبه ونقص أدبه خطب إليكم فازهدوا فيه فرّق الله ذات بينهما وقرّبهما من حينهما.