فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1306

وقال المتنبيّ:

ستروا النّدى ستر الغراب سفاده ... فبدا، وهل يخفى الرباب الهاطل؟

ووصف أعرابي رجلا، فقال إذ أعطى شكر وإذا أعطى ستر.

المسرور بما يعطيه

لمّا دخل الفضل بن يحيى الرقّة، قال لو كلائه: أحصوا منزل من يغنيه ألف درهم فاحصوا ثلاثمائة منزل فوجه إليهم ثلاثمائة ألف درهم، ثم وضع له الطعام، فقال: ما أكلت طعاما أهنأ منه اليوم، وقد علمت أني أغنيت ثلاثمائة بيت.

قال أبو تمّام:

لو يعلم العافون كم لك في النّدى ... من لذّة وقريحة لم تحمد

وقال زهير:

تراه إذا ما جئته متهلّلا ... كأنّك تعطيه الذي أنت سائله

وقال الأعشى:

يرى البخل مرّا والعطاء كأنّما ... يلذّ به عذبا من الماء باردا

وقال أبو تمّام:

ونغمة معتف يرجوه أحلى ... على أذنيه من نغم السّماع

وقال معاوية يوما لجلسائه: ما بقي من لذاتكم؟ فقالوا: ضروب من القول، فقال ذلك لوردان مولى عمر، فقال: النظر في وجه كريم أصابته من دهره جائحة فاصطنعت إليه، فقال معاوية: أنا أحق بهذه منك، فقال: أحق بها من سبق إليها وأنت أقدر عليها فافعل.

ودخل هشام بن عروة على المنصور، فشكا إليه دينا، فأعطاه عشرة آلاف درهم، فقال: يا أمير المؤمنين روي عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال من أعطى عطية وهو طيب النفس بورك للمعطي والمعطى منها، أفنفسك طيبة بها، قال: نعم.

من اشتغاله بالعطاء

قال بعضهم:

فتى لا تراه الدهر إلا ونفسه ... تجود بخير أو تهمّ بخير

وقال آخر:

لا يعدّ المال إلا وهبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت