فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1306

من توصّل إلى العفو بحيلة

أتى معن بن زائدة بأسرى فأمر بضرب أعناقهم، فقام غلام منهم فقال: إنشدك الله أيها الأمير أن لا تقتلنا ونحن عطاش. فقال: اسقوهم، فلما شربوا قال: ناشدتك الله إن قتلت ضيفانك، قال: أحسنت فخلّى سبيلهم.

همّ الأزارقة بقتل رجل فقال: أمهلوني لأركع فنزع ثوبه واتزر ولبّى وأظهر الإحرام، فخلّوا سبيله لقوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ) .

ولما غشى أمير المؤمنين علي كرّم الله وجهه عمرو بن العاص طرح نفسه على الدابة وتلقاه بعورته. فأعرض عنه وقال: قبحك الله، ولما أتى عمر رضي الله عنه بالهرمزان أراد قتله فاستسقى ماء فأتى بقدح فأمسكه بيده فاضطرب وقال: لا تقتلني حتى أشرب هذا الماء، فقال: نعم، فألقى القدح من يده، فأمر عمر رضي الله عنه بأن يقتل فقال: أو لم تؤمني وقلت لا أقتلك حتى تشرب هذا الماء؟ فقال عمر: قاتله الله أخذ أمانا ولم نشعر به.

مستعف ذكر فرط خوفه من الوعيد

قال مروان بن أبي حفصة

أبيت وجنبي لا يلائم مضجعا ... إذا ما اطمأنّت بالجنوب المضاجع

قال سلم الخاسر:

لقد أتتني من المهديّ معتبة ... تظلّ من خوفها الأحشاء تضطرب

قال أبو تمّام:

أتاني عائر الأنباء تسري ... عقاربه بداهية نآد

فيا خبرا كأنّ القلب أمسى ... يجرّ به على شوك القتاد

قال البحتري:

عذيري من الأيام رقّقن مشربي ... ولقينني نحسا من الطير أشأما

وألبسنني سخط امرئ بتّ موهنا ... أرى سخطه ليلا مع الليل مظلما

من هرب خشية العتاب فاعتذر لذلك

قال شاعر:

لئن أخفى حذاري عنك شخصي ... لما أرسلت من كفّي خيلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت