فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 1306

ذمّ من يخاف الموت ولا يستعدّ له

قال أمير المؤمنين عليه السلام لرجل: كيف أنتم؟ قال: نرجو ونخاف قال: من رجا شيئا طلبه ومن خاف شيئا هرب منه.

وقال أبو الدرداء: العجب لمن يكره الموت لإساءته ولا يكره الإساءة في حياته. ونظر الحسن إلى جنازة يزدحم الناس عليها، فقال: مالكم تزدحمون ها هي سارية في المسجد، أقعدوا تحتها واصنعوا ما كان يصنع حتى تكونوا مثله.

وقال الحسن لشيخ في جنازة: أترى هذا الميت لو رجع إلى الدنيا كان يعمل صالحا.

قال: نعم، قال: إن لم يكن ذاك فكن أنت ذاك.

وقال علي بن عبد العزيز:

إذا قلت لم يبلغ بي السّنّ مبلغا ... وعظت بطفل صار قبلي إلى التّرب

الحثّ على تعاطي ما يسهّل الموت

جاء رجل إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: إني أكره الموت. فقال: ألك مال؟ قال: نعم، قال:

قدّمه فإن قلب كل امرئ عند ماله.

وقال رجل لأبي الدرداء: ما بالنا نكره الموت؟ قال:

لأنكم أخربتم آخرتكم وعمرتم دنياكم، فكرهتم أن تنقلوا من العمران إلى الخراب.

وقال أبو حازم: كل عمل تكره الموت لأجله فدعه كي لا تخاف منه متى أتاك.

من أمر ذويه بالبكاء عليه

قيل فيما روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه، أنه إنما عنى إذا هو أمرّ به، نحو قول طرفة بن العبد:

إذا متّ فانعيني بما أنا أهله ... وشقّي عليّ الجيب يا أمّ معبد

وقول الفرزدق:

إذا متّ فانعيني بما أنا أهله ... فكلّ جميل قلت فيّ مصدّق

وقال ابن المعتز:

إذا متّ فانعيني بما أنا أهله ... ولا تذخري دمعا إذا قام نائح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت