من عزم على الهرب فعرض له ما صرفه
قد تقدّم خبر عبد الملك حين هرب من الطاعون في هذا الفصل، وأراد رجل من أهل البصرة أن يهرب من الطاعون، فركب حمارا له ومعه غلام يتبعه فسأله أن يرتجز، فقال:
لن يسبق الله على حمار ... ولا على ذي منعة طيّار
قد يصبح الله أمام الساري
فقال صدقت، وحطّ رحله ومات فيمن مات.
كثرة الوباء
كثر الموت سنة بالبصرة فقيل للحسن: ألا ترى؟ فقال: ما أحسن ما صنع ربّنا، أقلع مذنب وأنفق ممسك ولم يغلط بأحد. وإذا قيل له: قل الموت يقول: ما يبقى أحد.