تحضر الحكماء فأخطئهم في معاونتهم إياك على قتل أبيك حتى لا يجرؤا على مثله فيك، وأن تستحضر لي نساء الكبار لأشتفي بالبكاء عليه، وأن تأذن لي في حضور المكان الذي مات فيه مرة فقال كلّ ذلك لك. فلما خطأتهم، وبكت عليه، وحضرت المكان الذي مات فيه أخرجت فصا مسموما فمصّته فماتت مكانها، وكانت قد عمدت إلى سمّ فوضعته في بعض الخزائن وكتبت عليه: إن من تناول منه وزن دانق أعانه على الجماع فلما ظفر به تناول منه فمات في مكانه.
المتزّوج منهما بعد موت الآخر
ماتت امرأة لرجل وكان عاهدها أن لا يتزوج بعدها فخطب امرأة في جنازتها فعوتب في ذلك فقال:
خطبت كما لو كنت قد متّ قبلها ... لكانت بلا شك لأوّل خاطب
إذا غاب بعل جاء بعل مكانه ... ولا بدّ من آت وآخر ذاهب
ومات زوج امرأة فراسلها في ذلك اليوم رجل يخطبها فقالت: هلا سبقت فإني قد قاولت غيرك. فقال: إذا مات الثاني فلا تفوّتيني.