من أخذ سوء خصال أبيه
قيل لرجل: كان أبوك أقبح الناس خلقا وأحسنهم خلقا، وكانت أمك أحسن الناس وجها وأقبحهم خلقا، فأخذت قبح أبيك وسوء خلق أمك، فيا جامعا مساوئ أبويه.
وقال آخر: إنما أنت كالبغل يأخذ أسوأ خصال الفرس والحمار.
وكان عمارة بن عقيل قال: والله لأتزوجن امرأة جميلة يخرج ولدها على جمالها وفطنتي، فتزوج برعناء فجاءت بابن في رعونتها ودمامته.
ذمّ من قصّر عن آبائه
ذمّ رجل آخر فقال: هو مزبلة بين جبلين أي دنئ من رفيعين.
وقال علي بن الجهم:
فإن تكن منهم بلا شكّ فللعود قتار
وقال آخر:
فإن قلتم كعب أبونا وأمّنا ... فأيّ أديم ليس فيه أكارع
وقال آخر:
لئن فخرت بآباء لهم شرف ... لقد صدقت ولكن بئسما ولدوا
وقال آخر:
إذا انتسبوا ففرع من قريش ... ولكنّ الفعال فعال عكل
وقال أبو خالد، يهجو خالد بن يزيد المهلبي ويمدح أباه، ولم يجتمع هذان المعنيان لأحد كما اجتمعا له:
أبوك لنا غيث نعيش بسيبه ... وأنت جواد لست تبقي ولا تذر
وله فيه:
أيا عجبا نبعة أنبتت ... خلافا وريحانة بقلة
وله:
خالد لولا أبوه ... كان والكلب سواء