فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1306

وعلى العكس من هذا الباب

قال الأصمعي: نزع رجل من لحية آخر شيئا فقال: نزع الله ما بك من نعمة.

وتناول بشّار من لحية رجل شيئا فقال: لا يمنعني أن أقول صرف الله عنك السوء إلا مخافتي أن يذهب الله بوجهك إنه سوء. ومن هذا الباب قال أبو الأسود: لا يفض الله فاك أي لا يجعله فضاء بذهاب الأسنان.

وقال بعضهم: طاب طيبك وعاش حبيبك ولا زال خير ينوبك.

وقال رجل لآخر: رحمك الله فقال له مجيبا له: يغفر الله لي ولكم، فقال ما أنصفتنا آثرناك على أنفسنا بالدعاء وجعلتنا علاوة على نفسك.

دعاء مكروه المبدأ

دعا رجل لسلطان فقال: لا صبّحك الله إلا بخير فأمر بأن يصفع.

وقال: من آخذني باحتمال قبيح ابتداء سلامه والصبر على انتظار تمامه. ولما أنشد أبو مقاتل الضرير الراعي يهنئة بمهرجان:

لا تقل بشرى ولكن بشريان

أمر بطرده.

وقال: أعمى ينشد يوم المهرجان لا تقل بشرى.

وقال رجل لبعض الخلفاء في كلام نفاه: لا أطال الله بقاءك، فقال: قد علمتم لو تعلمتم ألا قلت: لا وأطال الله بقاءك، وعنى بذلك ما روي أن رجلا قال بلعضهم: لا وأطال الله بقاءك، فقال: ما رأيت واوا أحسن موقعا من هذا الواو.

وقال رجل لآخر: كيف أنت؟ فقال: كبر ضعفي، فقال قوّى الله ضعفك، فقال: اسكت إذا يزيد في علتي، قل: قوّاك الله على ضعفك.

ويقرب من ذلك ما حكي أن رجلا تعرض للصاحب فقال: إنا قاضي شلنبة وأدعو أبدا على مولانا، فقال: ادع على نفسك. فقال: لا بل على مولانا، وقدر أن ذلك زيادة في الدعاء، فقال الصاحب: زادنا في البر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت