فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 1306

ذمّ الحقد وذويه

قال النبي صلّى الله عليه وسلم: ترفع أعمال العباد فترفع إلى الله في كل جمعة فيغفر للمستغفرين ويرحم المترحّمين ويترك أهل الحقد لنيتهم.

وقيل للأحنف: من أسود الناس فقال:

الأخرق في ماله المطرّح لحقده.

أسباب العداوات

شكا رجل إلى سهل بن هارون عداوة رجل فقال: العداوة تكون من المشاكلة والمناسبة والمجاورة واتفاق الصنائع فمن أيّها معاداته لك وقال رجل لآخر إنّي أخلص لك المودة، فقال: قد علمت.

قال كيف علمت وما معي من الشاهد إلا قولي.

قال إنك لست بجار قريب ولا بابن عم نسيب ولا بمشاكل في صناعة.

وقيل لمشيب بن شبة: ما بال فلان يعاديك فقال لأنّه شقيقي في النسب وجاري في البلد ورفيقي في الصناعة.

وقيل: كل عداوة لعلة فإنها تزول بزوال العلة وكل عداوة لغير علّة فإنها لا تزول.

عداوة الأقارب

قيل: عداوة الأقارب كالنار في الغابة. ما النار في الفتيلة بأحرق من تعادى القبيلة.

وقيل: عداوة الأقارب كلسع العقارب. قال: إن الأقارب كالعقارب بل أضرّ من العقارب.

وسئل بعضهم عن بني العم فقال: هم أعداؤك وأعداء أعدائك، ولهذا باب في الأقارب.

من لا يبالى بعداوته

قال الأعشى:

ألست منتهيا عن نحت أثلتنا ... ولست ضائرها ما أطّت الإبل

كناطح صخرة يوما ليوهنها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

وقال كشاجم:

تبارزني ونفسك في رصاص ... وكم يبقى على النّار الرّصاص

وقال الحجاج: أهل العراق أهل الشقاق والنفاق ومساوئ الأخلاق. ثلث من الدين مارق وثلث منافق وثلث سارق. والله لو عاديتموني لما ضررتموني وما مثلي ومثلكم إلا كما قيل:

فرأيك لو أبغضتني ما ضررتني ... ولو رمت نفعا ما وسعت لذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت