هجاء وقح
قيل: فلان يعد الحياء جنّة والوقاحة جنّة، هو أوقح من الدهر، وجه صلب ولسان خلب.
قال شاعر:
يا ليت لي من جلد وجهك رقعة ... أقدّ منها حافرا للأشهب
قال منصور بن ماذان: الصخر هش عند وجهك في الوقاحة ومن الأبيات الرائقة الرائعة التي لا أرتاب لها:
أن يعجزوا أو ينجلوا ... أو يغدروا لم يحفلوا
وغدوا عليك مرجّلين ... كأنّهم لم يفعلوا
قال الناجم:
لك عرش مثلّم من قوار ... ير ووجه ململم من حديد
مدح الوقاحة
قال علي رضي الله عنه: قرنت الخيبة بالهيبة والحياء بالحرمان والفرصة تمرمر السحاب.
قال شاعر:
إذا رزق الفتى وجها وقاحا ... تقلّب في الأمور كما يشاء
ولم يك للأمور ولا لشيء ... يعالجه له فيه عناء
وقال معاوية لعبد الله بن جعفر رضي الله عنهم: ما اللذة؟ فقال: ترك الحيا واتباع الهوى.
الشّاكي حياءه
قال العتابي: فيّ خصلتان اعتقلتاني عن كثير من المنافع حصر مقيد بالحياء وعزة نفس شبيهة بالجفاء.
قال أبو الأسود:
وأعطيت حظّا من حياء وأشتكي ... من العجز ما لم يبد للنّاس عائبه
وقال آخر:
لساني وقلبي شاعران كلاهما ... ولكنّ وجهي مفحم غير شاعر
قال العبّاس بن الأحنف:
من راقب النّاس مات غمّا ... وفاز باللذّة الجسور