فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 1306

الضاحك في الحرب والعابس فيها

توصف الحرب تارة ببشاشة الوجه وطلاقته نحو قول النميري:

يفتّر عند لقاء الحرب مبتسما ... إذا تغيّر وجه الفارس البطل

وقول صاحب البصرة:

كأنّ دنانيرا على قسماتهم ... إذا الموت للأبطال كان نخّاسا

وقال الموسوي:

إذا عصفر الخوف ماء الوجوه ... تراها من الخوف حمر الوسام

وتوصف تارة بالعبوس، قال أبو تمّام:

قد قلصت شفتاه من حفيظته ... فخيّل من شدّة التعبيس مبتسما

المقاتل عن حريمه

ليم الاسكندر في مباشرته الحرب بنفسه فقال: ى ليس من الإنصاف أنيقتل قومي عني وأترك المقاتلة عنهم وعن أهلي ونفسي، قال عنترة:

ومرقصة رددت الخيل عنها ... وقد همّت بإلقاء الزمام

وقيل للحسن: ما تقول فيمن سبي امرأة ولها زوج؟ وكان عنده الفرزدق، فقال: هل قلت في هذا شيئا؟ قال نعم:

وذات حليل أنكحتها رماحنا ... جهارا بأيدينا ولمّا تطلّق

فقال الحسن: أصبت كنت أرى أنك أشعر مني فإذا أنت أفقه، قال شاعر:

يا رب من يبغض أذوادنا ... رحن على بغضائه واغتدين

لو نبت المرعى على أنفه ... لرحن منه أصلا قد رعين

قال سلم الخاسر:

يرمي الفجاج به أغرّ محجّلا ... جعل السيوف مناكحا وطلاقا

أخذه من مسلم:

إذا ما نكحنا الحرب بالبيض والقنا ... جعلنا المنايا والرماح طلاقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت