فهرس الكتاب
وصف جماعة الأسلحة
سأل عمر بن الخطاب عمرو بن معدي كرب فقال: ما تقول في الرمح؟ قال أخوك
وربما خانك. قال: فالنبل؟ قال: منايا تخطئ وتصيب. قال: فالدرع قال مشغلة للفارس متعبة للراجل، وإنّها لحصن حصين.
قال فالترس؟ قال: مجن وعليه تدور الدوائر. قال:
فالسيف؟ قال: عنده ثكلتك أمك.
قال عمر: بل أنت.
الاستنكاف من المحاربة بالحجر والرخصة فيه
قال أبو النجم:
إنّي وجدّك لا يكون سلاحنا ... حجر الأكام ولا عصا الطرفاء
أوصى بعض الأعراب ابنه وقد أرسله إلى محاربة بعض أقرانه فقال: يا بني كن بذّا لأصحابك على ما فاتك وإياك والسيف فإنّ ظله الموت، وألق الرمح فإنه رسول المنية ولا تقرب السهام فإنها رسل لا تؤامر مرسلها قال: فيم أقال؟ قال: بما قال الشاعر:
جلاميد أملاء الأكفّ كأنّها ... رؤوس رجال حلقت في المواسم
قال الحنفي:
فوادخ بذا الصخر الأصم رؤوسهم ... إذا القلع الهنديّ عنها تثلّما
أصوات الأسلحة
يقال للطعن الشفشفة وللضرب هيعقة وللقسي أزملة وغمغمة.
قال الحارث بن حلّزة:
وحسبت وقع سيوفنا برؤوسهم ... وقع السّحاب على الطّراف المشرج
وقال هلال:
تصيح الرّدينيّات فينا وفيهم ... صياح بنات الماء أصبحن جوّعا
وقال آخر:
تنقّ عواليهم نقيق الضّفادع
إيجاب المحاربة على المتسلّح وتبكيته لتقصيره فيها
قال ابن مرداس:
فعلام إن لم أشف نفسا حرّة ... يا صاحبي أحيد حمل سلاحي
وقال جرير:
تصف السيوف وغيركم يعصى بها ... يا ابن القيون وذاك فعل الصيقل