فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 1306

وصف جماعة الأسلحة

سأل عمر بن الخطاب عمرو بن معدي كرب فقال: ما تقول في الرمح؟ قال أخوك

وربما خانك. قال: فالنبل؟ قال: منايا تخطئ وتصيب. قال: فالدرع قال مشغلة للفارس متعبة للراجل، وإنّها لحصن حصين.

قال فالترس؟ قال: مجن وعليه تدور الدوائر. قال:

فالسيف؟ قال: عنده ثكلتك أمك.

قال عمر: بل أنت.

الاستنكاف من المحاربة بالحجر والرخصة فيه

قال أبو النجم:

إنّي وجدّك لا يكون سلاحنا ... حجر الأكام ولا عصا الطرفاء

أوصى بعض الأعراب ابنه وقد أرسله إلى محاربة بعض أقرانه فقال: يا بني كن بذّا لأصحابك على ما فاتك وإياك والسيف فإنّ ظله الموت، وألق الرمح فإنه رسول المنية ولا تقرب السهام فإنها رسل لا تؤامر مرسلها قال: فيم أقال؟ قال: بما قال الشاعر:

جلاميد أملاء الأكفّ كأنّها ... رؤوس رجال حلقت في المواسم

قال الحنفي:

فوادخ بذا الصخر الأصم رؤوسهم ... إذا القلع الهنديّ عنها تثلّما

أصوات الأسلحة

يقال للطعن الشفشفة وللضرب هيعقة وللقسي أزملة وغمغمة.

قال الحارث بن حلّزة:

وحسبت وقع سيوفنا برؤوسهم ... وقع السّحاب على الطّراف المشرج

وقال هلال:

تصيح الرّدينيّات فينا وفيهم ... صياح بنات الماء أصبحن جوّعا

وقال آخر:

تنقّ عواليهم نقيق الضّفادع

إيجاب المحاربة على المتسلّح وتبكيته لتقصيره فيها

قال ابن مرداس:

فعلام إن لم أشف نفسا حرّة ... يا صاحبي أحيد حمل سلاحي

وقال جرير:

تصف السيوف وغيركم يعصى بها ... يا ابن القيون وذاك فعل الصيقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت