فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1306

إنكار ذمّ الدهر

قال صلّى الله عليه وسلّم: إذا قال الرجل لعن الله الدنيا قالت الدنيا: لعن الله أعصانا لربّه.

وقال: لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر أي الفاعل هو الله لا الدهر.

قال الشيخ أبو القاسم الراغب:

ألمّ بهذا المعنى الخوارزمي، فقال:

وكم نكني وكم نهجو الليالي ... وليس بخصمنا إلا القضاء

وقال الناجم:

نعيب زماننا والعيب فينا ... ولو نطق الزمان بنا هجانا

وقال رجل للأصمعي: فسد الزمان، فقال:

إن الجديدين في طول اختلافهما ... لا يفسدان ولكن يفسد الناس

وقال أبو عبد الرحمن الأصم لأبي العتاهية: أي خلق الله أصغر عنده؟ قال: الدنيا لا تساوي عنده جناح بعوضة، قال: أصغر منها محبّها.

لم يفسد الدهر لكنّ أهله فسدوا

وقال المتنبّي:

ألا لا أري الأحداث حمدا ولا ذمّا ... فما بطشها جهلا ولا كفّها حلما

الدّهر يتراذل

قال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه: معروف زماننا منكر زمان قد فات ومنكره معروف زمان لم يأت. وسمع زياد امرأة تقول: اللهم أعزل عنا زيادا، فقال لها: زيدي في دعائك وأبدي لنا خيرا منه فإن الأخير أبدا شر.

وقال بعض العلماء: آخر الناس شرارهم الذين تقوم عليهم القيامة.

حمد ماضي الزّمان وذمّ حاضره

كانت عائشة رضي الله عنها تنشد قول لبيد:

ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب

وتقول: رحم الله لبيدا كيف لو عاش إلى زماننا. وكان ابن الزبير ينشده ويقول:

رحم الله عائشة كيف لو عاشت إلى زماننا.

وقال بعضهم: كان الناس ورقا بلا شوك، فصاروا شوكا بلا ورق.

وقال شاعر:

لم أبك من زمن شكوت صروفه ... إلّا بكيت عليه حين يزول

وقال:

ننسى أيادي الزمان فينا وما ... نذكر من دهرنا سوى نوبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت