وقوله تعالى: (فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا)
فخرج إليّ أسود من ناحية الدار. فقال: هذه سخطة؟ المخلوقين فكيف سخطة وروى جعفر بن محمد عن أبيه قال: إذا أراد الله أن ينتقم لوليه انتقم من عدوه بعدوه وإذا أراد الله أن ينتقم لنفسه انتقم بوليّه من عدوه.
المتفادي من ظلم الضّعاف
قال معاوية: إني لاستحي أن أظلم من لا أجد له ناصرا عليّ إلا الله. وقال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه: إنّ أبغض الناس إليّ أن أظلم من لم يستعن عليّ إلا بالله.
أفحش الظلم ظلم الضعيف
قال شاعر:
وإني لأعطي النّصف من لو ظلمته ... أقرّ وطابت نفسه لي بالظّلم
قيل: من عمل بالعدل في من دونه رزق العدل ممن فوقه.
نهي الوالي والقادر عن الظلم
قيل: لا ينبغي للإمام أن يكون جائرا ومن عنده يلتمس العدل، ولا للعالم أن يكون سفيها ومن عنده يلتمس العلم والحلم. وقيل: إذا ظلمت من دونك عاقبك من فوقك، قال ابن الرومي:
وإن الظلم من كلّ قبيح ... وأقبح ما يكون من النبيه
وله:
ارهب من الأقران قرنا ما له ... إلا العواقب والعقوبة ناصر
والظلم من ذي قدرة مذموم
التسكين من المظلوم بما له من العقبى
قيل: في قوله تعالى: (وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ)
أعظم تعزية للمظلوم وأبلغ تحذير للظالم على مدارجة العقوبة وإن تنفست مدته. وقيل لعمر رضي الله عنه: كان الرجل في الجاهلية يظلم فيدعو على من ظلمه فيجاب عاجلا ولا نرى ذلك في الإسلام، فقال: كان هذا جزاء بينهم وبين الظلم وإنّ موعدكم الآن الساعة والساعة أدهى وأمرّ.
وقيل: إنما تندمل من المظلوم جراحه إذا انكسر من الظالم جناحه.