ولا تحم من بعض الأمور تعزّزا ... فقد يورث الذّل الطويل تعزّز
وقال الأحنف: كم جرعة من الظلم تجرعتها مخافة ما هو أعظم منها.
الرخصة في المجازاة بالظلم
قال الله تعالى في مدح ذلك: (وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا)
وقال تعالى: (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ)
وقال بعضهم لسلطان: إني وإن خشنت في المال فقد عذر الله المظلوم إذا جهر بالسوء طلبا للنصفة من ظالمه حيث قال: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم. وقال جرير: إنّي لا أبتدي، لكن أعتدي.
من لا يبالي بأن يظلم
قيل: أهون مظلوم سقّاء مروّب. وقيل: أهون مظلوم عجوز معقومة قال شاعر:
وظلم النهشلي من السواء
من لا يبالي بأن يظلم
قال أبو فراس:
وبعض الظالمين وإن تعدّى ... شهيّ الظلم مغفور الذنوب
ولبعض الصوفية:
دع الحبّ يصلى بالأذى من حبيبه ... فكلّ الأذى ممّن يحبّ سرور
تراب قطيع الشّاء في عين ذئبها ... إذا سار في آثارهنّ ذرور
وقال آخر:
وقد يؤذى من المقة الحبيب
تحسّر من ظلمه دنيء أو لئيم وتعزّيه
في المثل لو ذات سوار لطمتني.
قال الفرزدق:
فوا عجبا حتّى كليب تسبّني ... كأنّ أباها نهشل أو مجاشع