الضرب الثالث في مقابلة الشيء بما يخالفه من غير مضادة
وذلك يأتي على وجهين:
الوجه الأول منهما أن يكون أحدهما مخالفا للآخر، خلا أن بينهما مناسبة، وهذا نحو قوله تعالى: (إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ) فالمصيبة مخالفة للحسنة من غير مضادة، إلا أن المصيبة لا تقارب الحسنة، وإنما تقارب السيئة، لأن كل مصيبة سيئة، وليس كل سيئة مصيبة، فالتقارب بينهما من جهة العموم والخصوص.