ومن حذف الفعل قوله تعالى: (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ) والتقدير فيه وادعوا شركاءكم، ويؤيد ما قلناه قراءة أبيّ فأجمعوا أمركم وادعوا شركاءكم وإذا كان ههنا قراءة لها تأويلان، وكان أحد التأولين تعضده قراءة أخرى وجب حملها على التأويل المعضود بقراءة أخرى، ولا يكون (شركاءكم) عطفا، لأنه لا يقال أجمعت شركائي وإنما يقال أجمعت أمري، لأن معنى أجمع الأمر، نواه وعزم عليه، وحذف الفعل كثير في القرآن وحذفه إنما يكون على جهة الإيجاز بالحذف من أجل البلاغة.