فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 407

فلما قال (وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ) ذيلها بتذييلين، كل واحد منهما محقق لفائدتها ودال على مضمونها، الأول منهما قوله: (أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ)

فهذا الاستفهام وارد على جهة الإنكار عليهم في زعمهم الخلود، وأراد أنه لا تتصور أن تكون أنت ميتا، وهم خالدون بعدك فإذا كان لا خلود لك مع ما اختصصت به من المكانة والزلفة عند الله تعالى فهم أحق بالانقطاع والزوال لا محالة، والثاني قوله تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ) فهذا أيضا توكيد لقوله: (وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ) لأن هذا العموم قاطع لكل ظن ويأس عن كل أمر يطمع بالخلود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت