إنما أعرض عن ذكر حرف الاستعلاء وهو «على» وعدل عنه إلى حرف الوعاء وهو «في» مع أن الظاهر هو العلو على الأرض والفلك، إعلاما بأن حرف الوعاء أقعد وأمكن ههنا من حرف الاستعلاء؛ لأن «على» تشعر بالاستعلاء لا غير من غير تمكن واستقرار، و «في» تشعر ههنا بالاستقرار والتمكن، ومن حق ما يكون مستقرا فيه متمكنا أن يكون مستعليا له، فلما كانت تؤذن بالمعنيين جميعا آثرها وعدل إليها وأعرض عن «على» دلالة على المبالغة التي ذكرناها.