فإنما قدمه ولم يقل: أبصار الذين كفروا شاخصة، لأمرين: أما أولا فلأنه إنما قدم الضمير في قوله ليدل به على أنهم مختصون بالشخوص دون غيرهم من سائر أهل المحشر، وأما ثانيا فلأنه إذا قدم الخبر أفاد أن الأبصار مختصة بالشخوص من بين سائر صفاتها من كونها حائرة أو مطموسة أو مزورّة إلى غير ذلك من صفات العذاب، ولو قال: واقترب الوعد الحق فشخصت أبصارهم، لم يعط من هذه الأسرار معنى واحدا.