فالنبذ في الأصل يستعمل في إلقاء الشيء عن اليد، ثم استعير في الأمر المعقول عنه المتناسى حاله، والجامع بينهما اشتراكهما في الزوال عن التحفظ والإيقاظ.
فحقيقة النبذ إنما يكون مستعملا في طرح الشيء من أعلى إلى أسفل، ثم استعمل مجازا على جهة الاستعارة في إلقاء ما حملوه من التكاليف عن أنفسهم بترك الامتثال، والجامع بينهما هو الإعراض عما ألزموا به من تلك الأمور كلها، إلى غير ذلك من الاستعارات الرائقة من محسوس بمعقول.