فعطف السقي على الإطعام بالواو إرادة للجمع بينهما، وتقديم أحدهما على الآخر جائز، إذ لا ترتيب فيهما، خلا أن مراعاة حسن النظم والمشاكلة أوجب ذلك، ثم عطف (يَشْفِينِ) بالفاء؛ لأن الشفاء يتعقب المرض، وتنبيها على عظم المنة بالعافية بعد المرض من غير تراخ، ثم عطف الإحياء بعد الإماتة بـ (ثم) لأن الإحياء بعد الموت إنما يكون بمهلة وتراخ، ولو عطفت الجمل في هذه الآية بعضها على بعض بالواو لتم المعنى المقصود، ولكن الذي ورد به التنزيل أدخل في المعنى وأعجب في النظم، وأليق ببلاغة القرآن وفصاحته.