(استعارة المحسوس للمعقول)
وهذا كقوله تعالى: (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ) فالقذف، والدمغ، أمران معقولان مستعاران من صفات الأجسام، والمستعار له الحق، والباطل، والجامع هو الإعدام والإذهاب.
والغرض من هذا إثبات الصفات المحسوسة للأمور المعقولة على جهة الاستعارة، وبيانه هو أن القذف والدمغ من صفات الأجسام، يقال دمغه إذا هاض قحف رأسه، وقذفه بالحجر، إذا رماه به، وقد استعير ههنا للحق والباطل.