فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 407

فوسّط قوله: (فَتُثِيرُ سَحابًا) ، وجاء به على جهة المضارعة والاستقبال بين فعلين ماضيين، وهما قوله: (أَرْسَلَ) ، (فَسُقْناهُ)

، والسر في مثل هذا، هو أن الفعل المستقبل يوضح الحال، ويستحضر تلك الصورة حتى كأن الإنسان يشاهدها، وليس كذلك الفعل الماضي إذا عطف؛ لأنه لا يعطي هذا المعنى ولا يدل عليه، فإذا قال (فتثير) على جهة الاستقبال بعد ما مضى قوله: «أرسل» فإنما يكون دالا على حكاية الحال التي تقع فيها إثارة الريح للسحاب، واستحضار لتلك الصورة البديعة الدالة على القدرة الباهرة، وكذلك تفعل فيما هذا حاله، فإنك تقرره على هذا الضابط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت