فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 407

(تنبيه)

من المطاعن على القرآن سوء الترتيب والنظم

وهذا كقوله تعالى (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ(5)

فقدم العبادة على الاستعانة وكان من حقه العكس، من جهة أن الاستعانة هى نوع من الألطاف، ومن حقها التقدم على الفعل، لأنها داعية إليه.

والجواب أنه إنما قدم العبادة على الاستعانة من جهة أن الاهتمام كان من أجل العبادة، فلهذا قدمها لأن العبادة من جهتهم، والإعانة إنما هى حاصلة من جهته، فكأن الذى يكون من جهته حاصل لا محالة غير متأخر لقوة الداعية إليه، بخلاف الذى يكون من جهتهم، فإنه ربما وقع، وربما لم يقع، فمن أجل ذلك كانت العناية بتقديم العبادة أعظم، ومن وجه آخر، وهو أن تقديم الوسيلة ربما كان أدخل في إنجاح المطلوب وأسرع إلى تحصيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت