إذا تقرر هذا فلنتكلم على مسائل، أو هنا مسائل ... » [1] ، ثم يسرد المسائل أو الفروع الفقهية، ويبدأ الفرع بقوله: «منها» ، وقد تابع الإسنوي في التمهيد في ذلك، وسار على هذا المنهج، إلا أنه خالفه في بعض القواعد [2] كما في القاعدة الخامسة (تكليف السكران) : فقد دمج الفروع مع القاعدة، وكأنه يريد فقط التمثيل، مع أن هذه القاعدة يترتب عليها مجموعة من الفروع الفقهية، وقد لا يذكر فروعًا فقهية، لظهور التفريع كما في قاعدة: الأمر المجرد عن القرائن [3] .
وقد اقتصر في تخريجه الفقهي على المذهب الحنبلي، ولم يذكر المذاهب الأخرى إلا في النادر القليل [4] ،مع أنه أورد أقوالهم في تقرير القاعدة.
وفي ذكره للفرع يحاول استقصاء جميع جوانبه، والاستشهاد بالنقولات من أقوال أصحاب مذهبه، ويتوجها بنصوص إمامه ـ إذا ظفر به ـ مع ذكر روايات المذهب في المسألة، ويبين صحتها من ضعفها، وما يتخرج عليه منها [5] .
كما في قوله: «منها: إذا أجزنا له التحري في الماء والثياب المشتبهة ـ على مقالة ضعيفة ـ، أو القبلة ـ على الصحيح ـ، فإنه يعمل بما يغلب على ظنه» . [6]
ويبين أصل الفرع عند الإمام قدر الإمكان، وهل له نص في ذلك، أو هو مخرج على فرع آخر عند الإمام، وقد يخرج للإمام في المسألة رواية أو روايتين [7] .
(1) - انظر ص: 31، 35، 39، 51، 58، 62، 116، 151.
(2) - انظر مثلًا القاعدة:5،13، 19، 20.
(3) - انظر ص:161.ق:43.
(4) - انظرها ص: 50، 54، 121، 130، 284، 292.
(5) - انظر ص:150،42،40،39،27،17.
(6) - القواعد والفوائد الأصولية ص:5.
(7) - انظر مثلًا ص: 6، 19، 37، 81، 91، 92، 232.