فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1227

تنمية الملكات العقلية، والقدرات الاستنباطية، والدفاع عن الرأي الذي يتبناه، وهذا يظهر واضح في كتاب القاضي عبدالجبار. [1]

4 -الاعتماد على المنهج النظري المجرد عن الاهتمام بالفروع الفقهية، فلا تجد في كتبهم إلا التطبيقات القليلة، بل تجد بعض المسائل التي بحثت ليس لها أمثلة واقعية، وقد يكون الخلاف فيها لفظي [2] ،وبعضعها افتراضية نظرية، وقضايا فلسفية منطقية، كتكليف المعدوم.

وتقدم مقولة الجويني، وقال ابن خلدون: «والمتكلمون يجردون صور تلك المسائل عن الفقه، ويميلون إلى الاستدلال العقلي ما أمكن؛ لأنه غالب فنونهم ومقتضى طريقتهم» . [3]

5 -عدم التعصب لمذهب معين.

كما قال الجويني: «ولايلتزم مذهبًا مخصوصًا في المسائل الشرعية» وتقدم؛ ولذا تجد أن المؤلفين على هذا المنهج ينتسبون إلى مذاهب شتى وطوائف عدة، في المعتقد والمذهب الفقهي، فمنهم الشافعي، ومنهم المالكي، ومنهم الحنبلي، ومنهم المعتزلي، والأشعري، والرافضي وغيرهم.

6_ ذكر بعض المقدمات المهمة.

ذكر بعض من صنف على هذه الطريقة بعض المقدمات المهمة، التي تعتبر كالمدخل للأصول، إما في تعريف الفقه والأصول، أوالحد والعلم وغيرها كما عند ابن مفلح، أو بعض المقدمات المنطقية كالحد والبرهان؛ لحاجة الأصولي أليها في الجدل والمناظرة، كما عند ابن جزي في تقريبه.

رابعًا: من أشهر المؤلفات على هذه الطريقة:

أولا في مقدمتهم:

(1) - انظر المهذب:1/ 60، و أصول الفقه بعد التدوين للضويحي:647.

(2) - وقد ألف فضيلة الشيخ الدكتور: عبدالكريم النملة كتابًا بعنوان: الخلاف اللفظي، جمع فيه كل ما قيل أن الخلاف فيه لفظي، وهو فريد من نوعه؛ إذ أكثر الكتب خدمت الخلاف المعني قديمًا وحديثًا فيراجع.

(3) - المقدمة:455.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت