منهج التبويب والترتيب في هذا القرن:
تقدم دراسة ذلك بالتفصيل ويمكن إجمالها في النقاط التالية:
المنهج الأول: منهج التقليد والإتباع:
فسار بعض الأصوليين على منهج المتقدمين في التبويب والترتيب، وخاصة شراح الكتب. كشراح منهاج البيضاوي كالأصفهاني، والفرغاني، وابن الجزري، وشراح مختصر ابن الحاجب كشرح العضد، وبيان المختصر، وشراح جمع الجوامع كتشنيف المسامع.
ومع موافقتهم لصاحب المتن إلا أنك تجدهم تميزوا بإضافة عنوان أو تقسيم مسألة أو تقديم أو تأخير وبيان سبب ترتيب إمامه من ذلك ما فعله العضد في شرحه على المختصر حيث قال: «مايتضمنه الكتاب أما مقصود بالذات أولا، الثاني: المبادئ؛ إذ لابد أن يتوقف عليه المقصود بالذات وإلا فلا حاجة إليه أصلًا، والأول: لما كان الغرض منه استنباط الأحكام فالبحث إما عن نفس الاستنباط و هو الاجتهاد أو عما تستنبط منه إما باعتبار تعارضها وهو الترجيح أو لا وهو الأدلة السمعية» [1] ومثله عند الأصفهاني في بيان المختصر [2] .
وممن تابع في الترتيب على من سبقه ابن مفلح فقد قال في مقدمته: «ورتبته على ترتيب ما غلب تداوله والاعتناء به في هذا الزمان والله اسأل أن ينفع به» . [3]
والذي يظهر أنه نهج في هذا الترتيب ترتيب الآمدي في المنتهى والإحكام، وابن الحاجب في مختصره. وقد أشار إلى ذلك المحقق الدكتور: فهد السدحان في مقدمته.
وكذلك صدر الشريعة في كتابه التنقيح، وتابع منهج الحنفية المتقدم.
(3) - أصول ابن مفلح:1/ 5 - 6.