المنهج الثاني: الجدة والابتكار في التبويب والترتيب"إلى حد ما"
وهم على طائفتين الأولى شرحوا كتبًا سابقه لكن لم يرتضوا ترتيبهم فنهجوا منهجًا آخر، مع بيان سبب عدم موافقتهم كما فعل الطوفي وتقدمت مقولته وقد قال في منهجه: «ولي فيه طريقة متوسطة جامعة، وإن كانت لاتخرج عن حقيقة ما قالوه، لكن الكيفية متغايرة، وهو أن المقصود من وضع الشريعة: امتثال المكلفين لأحكامها قولًا وعملًا
فالحكم الشرعي له مصدر، وهو الشرع، ومورد وهو: المكلف ... ثم مورد الحكم ـ وهو المكلف ـ قديكون مجتهدا ... وقد يكون قاصرا عن ذلك، وحكمه التقليد ... فوجب لذلك النظر في الحكم ودلليله ومورده ... والنظر في الدليل يستدعي النظر في أقسامه ...
فهذا ضبط جامع، متوسط بين الإجمال المخل والبيان الممل، وهي طريقة غريبة لاتوجد إلا هاهنا» [1]
وطائفته أوجدت لأنفسها ترتيبًا مستقلًا كما فعل ابن جزي حيث قسم كتابه إلى خمسة فنون ثم جعل تحت كل من عشرة أبواب مع تقسيم الباب إلى فصول أحيانًا وفروع ومسائل. وتقدم
مميزات التبويب والترتيب في هذا العصر:
تقدم دراسة التبويب والترتيب عند الدراسة التحليلة لكل كتاب في الباب السابق ومن خلال ما تقدم يمكن إجمال مميزات هذا الترتيب في النقاط التالية:
1 -أن كثير منهم قد عقد في أول كتابه تمهيدًا بينوا فيه مباحث هذا العلم، ومنهجه في الترتيب والتبويب، ووجه ذلك الترتيب أحيانًا