«وهي طريقة الحكماء الأوائل ... » ،بل زاد بعضهم أن بين مناهج الترتيب عند من سبقه ليتضح منهجه الذي أختار كالطوفي [1] .
وممن سلك هذا المسلك، ابن جزي في تقريب الوصول حيث قال: «الفصل الثاني: في وجه تقسيم هذا الكتاب إلى الفنون الخمسة المذكورة ... » [2] ،وابن مفلح في أصوله [3] ،والفرغاني في شرحه على المنهاج [4] .
2 -قسموا ـ في الجملة ـ الموضوعات الأصولية إلى كتب وأبواب وفصول ومسائل. وممن ظهرت عنده هذه التقسيمات واضحة ابن جزي في كتابه التقريب وتقدم، وقد شرح ذلك بقوله «المقدمة» .والنهاية للهندي، والطوفي في شرح مختصر الروضة، والنسفي في شرح المنتخب. وقد يقتصر بعضهم على بعضها كالأبواب، والفصول، والمسائل كما عند الأصفهاني في بيان المختصر فلم يذكر الأبواب وكان يذكر الفصل والمسائل. وكذلك العلائي في تحقيق المراد قسمه إلى فصول سته فقط مع جعل مباحث تحت الفصول. وبعضهم عنون بالموضوعات دون التقسيمات فيقول الكتاب ثم يذكر مباحثه كصدر الشريعة. وممن لم يهتم بذلك الترتيب فتارة يسميه فصلًا أو مسألة وقد يسمي مسألة وتحتها فصول، كما عند ابن مفلح، والتلمساني.
3 -محاولتهم جمع المتقن في مكان واحد وعدم التكرار مع الإحالة إلى مواطن البحث خاصة عند الشراح فالمصنف للمتن قد يحيل
(1) - انظر شرح مختصر الروضة:1/ 101 - 107.فذكر ترتيب كل طائفة وماهو حسن منها مع التمثيل، ولولا خشية الإطالة لنقلت نصه فهو من أجمل ما يستدل به في هذا المقام فراجعه.