على متأخر فينبه الشارح إلى ذلك ويبين مواطن ورودها كما في قول السغناقي: كما في قوله تعليقًا على قول المصنف: «والإقرار ركن زائد على ما يعرف في موضعه إن شاء الله تعالى» . [1]
فقال: «وقوله: (على ما يعرف في موضعه) أي: في هذا الكتاب في موضعين: ـ
أحدهما: في باب صفة الحسن للمأمور به.
والثاني: في باب معرفة أقسام الأسباب والعلل والشروط» [2] .
4 -ذكر تمهيدًا مختصرًا قبل البدء بدراسة موضوع معين، يقسم فيه مسألة وما سيبحث، ومالم يذكره صاحب المتن إذا كان شرحًا، ثم يشرح في مسائل، وهي ميزة تجدها غلبت على أكثر المؤلفين في هذا القرن وتقدمت في الدراسة التحليلة. انظر مثلًا قول الأصفهاني: «لما فرغ من القواعد المنطقية شرع فيما يستمد منه اللغة وإليه أشار بقوله: مبادئ اللغة , ولنقدم قبل الشروع فيها مقدمة» . [3]
5 -الإشارة إلى الموضع المناسب لبحث المسألة الأصولية التي تتجاذبها عدة أبواب وهل تبحث استقلالًا أو تبعًا، فقد أهتم عدد من المؤلفين الشراح بذلك مع بيان سبب التقديم أو التأخير وإن خالف المصنف صاحب المتن، انظر ما فعله الأصفهاني في الواجب الموسع، وخالفه العضد في ذلك هل تندرج تحت مسألة أو هي مسألة مستقلة، [4] والعكس في مسألة مالا يتم الواجب إلا
(1) - أصول البزدوي مع الكافي:1/ 198.
(2) - الكافي:1/ 198.
(3) - بيان المختصر:1/ 149.
وانظر: شرح العضد:1/ 35، وشرح المنهاج للفرغاني:1/ 33،وشرح مختصر الروضة:1/ 265، وتشنيف المسامع:1/ 40، 120.
(4) - انظر بيان المختصر:1/ 357،فلم يجعلها مسألة مستقلة، وقارنه بما في شرح العضد:1/ 24.