فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 1227

الجدل والمنطق واللغة فوظفوا تلك الخبرة لصياغة كتبهم مع سهولة العبارة، وجمال الألفاظ، كما عند ابن تيمية رحمه الله في كتابه رفع الملام، والفتاوى قسم أصول الفقه، و الطوفي في شرح مختصر الروضة، و الأصفهاني في بيان المختصر وغيرهم؛ ولذلك وجدت الصياغة الأدبية الرفيعة، والفصاحة في اللغة وعدم الحشو في الألفاظ، «وهذا الأسلوب يزيد المعنى إشراقًا، ويجعله محببًا للنفوس، وقريبًا من الفهم» [1] .

وعبر عن ذلك السيد البطليموسي بقوله: « .... إن الطريقة الفقهية مفتقرة إلى علم الأدب، موسعة على أصول كلام العرب» [2] .

وهذا هو الأسلوب الغالب وإن وجد بعضها خالف تلك القاعدة لكنهم قليل، فاحتاجت كتبهم إلى حل رموزها، وفك مقفلها ويمكن أن يمثل هنا بكتاب شرح المختصر للعضد، فقد صاغه بعبارة مختصرة تصل إلى حد الألغاز متأثرًا بأسلوب المنطق والجدل [3] ؛مما حدى بطائفة من العلماء إلى إيجاد شرح على الشرح كالتفتازاني، والكرماني.

كما أنه قد وجد في هذا القرن بعض المتون المختصرة، وهذا النوع من التأليف يغلب عليه الاختصار، إذ يحاول مؤلفه جمع أكبر قدر من المعاني با الألفاظ المختصرة.

3 -التوسط والاقتصاد:

فلا إطالة مملة ولا اختصار مخل في أغلب المؤلفات، إلا تلك المؤلفات التي قصد من تصدى للتأليف فيها وضع موسوعة

(1) - منهج البحث الأصولي:22.

(2) - الأنصاف:21.

(3) - انظر قوله في شرحه على المختصر:1/ 10، 41، 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت