للعلم؛ خاصة بعدما حل بالعالم الاسلامي من غزو التتار، الذي هدر كل الموروث من العلم، وشرح تلك المتون التي وضعت في القرن السابع لحفظ العلم، ويظهر ذلك واضحًا عند الزركشي في البحر المحيط؛ حيث كان يحاول جمع أكبر عدد من الكتب والمؤلفات لحفظها في بحره، وكذا الهندي في كتابه النهاية وتقدمت دراستها.
وكذلك تلك المختصرات في هذا الفن التي يقصد منها الاختصار، كما عند الطوفي في كتابه البلبل، وقواعد الأصول ومعاقد الفصول لصفي الدين البغدادي.
ولأهمية هذا الأمر عند المؤلفين، فقد صرح بعضهم بذلك في مقدماتهم وممن نص على ذلك، ابن جزي في مقدمته: فصنفت هذا الكتاب برسمه، ووسمته بوسمه، لينشط لدرسه، وفهمه، وعولت فيه على الاختصار، والتقريب، مع حسن الترتيب، والتهذيب، وقسمته إلى خمسة فنون ... ». [1]
والزركشي في تشنيف المسامع: «استخرت الله في تعليق نافع عليه، يفتح مقفله ويوضح مشكله، ويظهر غرائبه، ويشهر عجائبه، مرتفعًا عن الإقلال المخل، منحطًا عن الإطناب الممل» . [2]
4 -أسلوب الجدل والمناظرة في الدراسة والمناقشة:
وهو سمة بارزة لغالب المؤلفات في هذا القرن، ومن أبرزمظاهره استعمالهم هذا الأسلوب في كتبهم:
1 -في إيراد الاعتراضات على الأدلة والإجابة عنها.
(1) - تقريب الأصول:88.
(2) - تشنيف المسامع المطبوع:1/ 97.