فالمتكلمون: لا يوجبون القضاء ووصفهم إياها بالصحة صريح في ذلك ... ولا يستنكر هذا، فللشافعي ـ في القديم ـ مثله، فيما إذا صلى بنجس لم يعلمه، ثم علمه أنه لا يجب القضاء؛ نظرًا لموافقة الأمر حال التلبس.
وكذا من صلى إلى جهة ثم تبين الخطأ، ففي القضاء قولان للشافعي ... » [1]
وقاله العلائي في نفس الموطن: «فعلى هذا يتخرج: صلاة من ظن أنه متطهر ثم تبين أنه ليس كذلك، فعند المتكلمين هي صحيحة؛ لأنها وقعت موافقة لأمر الشارع في ظنه.
وعند الفقهاء: هي باطلة؛ لأنها لم تسقط القضاء.
وعكسها صلاة من صلى خلف الخنثى المشكل ثم تبين أنه رجل ...
وقد ذكر الأصفهاني شارح المحصول فيه: أن مما يتخرج على هذا الخلاف صلاة من لم يجد ماء ولا ترابا، إذا صلى على حسب حاله ... » [2]
(1) - تشنيف المسامع:1/ 121 - 122.
(2) - تحقيق المراد:279.