ومراده ببعض الأصحاب: القاضي الحسين، فإنه غاير بينهما ... » [1] .
وقول ابن مفلح: «والمراد بـ (القاضي) أبو يعلى، من أئمة أصحابنا» [2] .
ومع هذا الإيضاح إلا أنك تجد بعضًا من الأصوليين ييهم في النسبة، فينسب إلى قوم، أو مذهب، أو طائفة من الناس دون تحديد، أو يقول في المسألة مذاهب، دون بيان، وهذا الإيهام في الغالب لم يكن ناتجًا عن جهل بالقائل بل لاهتمامهم بالقول دون قائله.
4 -الترجيح والمقارنة بين الأقوال وخاصة المذهبين الشافعي والحنفي.
وهذا ظاهر عند الحنفية أكثر من الشافعية، بل قد ألفت في هذا القرن كتبًا اهتمت بالمقارنة بين هذين المذهبين وتجد ذلك واضحًا عند النسفي في كتابه شرح المنتخب، والسغناقي في كتابه الكافي.
وتعدى الأمر ذلك في مناقشة الأقوال التي أوردوها في كتبهم وبيان صحيحها، وما يرد على بعضها.
(1) - تشنيف المسامع:1/ 102.
(2) - أصول الفقه لابن مفلح:1/ 5 - 9.