مع المذاهب الأخرى، انظر مقولة الطوفي المتقدمة، وابن مفلح [1] ،وغيرهما.
بل احتوت مؤلفاتهم لأراء وأقوال علماء قد تكون مؤلفاتهم مفقودة، أو لم تصل إلينا فحفظتها لنا، ومن أهم الكتب التي جمعت أقوال العلماء البحر المحيط وتقدم عند دراسته.
ومن هؤلاء العلماء التي حفظت المؤلفات أقوالهم: أبو الحسن الأشعري، وعبيد الله العنبري، وأبو هاشم الجبائي، وأبو علي، والقاضي عبد الجبار، والنظام، وداوود الظاهري، وأبو ثور، والطبري، وأبو حامد الاسفراييني، والصيرفي، والقفال، وابن سريج، وأبو بكر الأبهري، وغيرهم.
ولم يلتزم الأصوليون منهجًا موحدًا في ترتيب الأقوال فقد يقدم القول المختار على بقية الأقوال، وقد يعكس.
3 -الدقة في نسبة الأقوال إلى المذهب:
يتحرى بعض الأصوليين الدقة في نسبة الأقوال إلى المذاهب، وخاصة إذا كانت النسب إلى الأصحاب والمذهب، فيستعملون ألفاظا تفيد المعنى المراد مثل قولهم: (بعضهم) (أكثر الأصحاب) (جماعة) (قوم) (طائفة من) ونحو ذلك.
وتجد أن الشراح يبينون هذه الألفاظ عند المصنف كما عند العضد والأصفهاني والفرغاني، والزركشي [2] ومن الأمثلة قوله: عند شرح عبارة ابن السبكي حيث قال: «ص: (المندوب والمستحب والتطوع والسنة مترادفة خلافًا لبعض أصحابنا وهو لفظي) .
ش: لا فرق عندنا بين هذه الألفاظ على المشهور.
(1) - انظر أصول ابن مفلح:1/ 82،221، 246، 260، 270، 292، 301.
(2) - انظر تشنيف المسامع:1/ 72، 81، 104، 170، 213.