روايات الإمام أحمد وأقواله وظهر واضحًا جليًا اهتمامه ـ رحمه الله ـ بروايات ونصوص الإمام أحمد رحمه الله. [1] .
وقال الطوفي: « (قوله: وفي تكليف المميز قولان) :عن أحمد ... » [2]
و قال الزركشي في تشنيف المسامع مع تصحيح نسبة القول لإمامه: «قد يظن أن الشافعي يرى تكليف الغافل من نصه على تكليف السكران.
وهو فاسد؛ فإنه إنما كلف السكران عقوبة له؛ لأنه تسبب بمحرم حصل باختياره؛ ولهذا وجب عليه الحد، بخلاف الغافل». [3]
والنسفي في شرحه على المنتخب كما في قوله: «ثم اختلف مشايخنا رحمهم الله فيما بينهم. قال مشايخ العراق: حكمه: وجوب العمل والاعتقاد قطعًا، وقال مشايخ سمرقند: رئيسهم الشيخ الإمام أبو منصور رحمه الله: حكمه: وجوب العمل ظاهرًا، لا اعتقادا على طريق التعين بندب أو إيجاب، بل يعتقد على سبيل الإبهام أن ما أراد الله تعالى به من الإيجاب والندب فهو حق ... » [4]
ومع تركيزهم على المذهب إلا أنهم لم يهملوا أقوال المذاهب الأخرى بل الغالب على المؤلفين في هذا العصر مقارنة الخلاف
(1) - انظر أصول الفقه لابن مفلح:1/ 19، 36، 41، 104، 187، 194، 198، 222، 223، 310، 314.
(2) - شرح مختصر الروضة:1/ 186.
(4) - شرح النسفي:1/ 393.
وانظر:1/ 366،385، 397.