واللعان ولم يذكرها وذكر السبب فقال: «وكذا آية القذف وردت بسبب قصة عائشة ـ رضي الله عنهاـ، ثم لم يختص الحكم بها، وكذا نزول آية اللعان ... » . [1]
ثم أستدل بالسنة فقال: «دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فوجدهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: (من اسلم منكم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى اجل معلوم) [2] . وقد كان سبب هذا النص إسلامهم إلى أجل مجهول، ثم لم يختص بذلك السبب ... » [3]
وقد أكثروا من الاستدلال بالكتاب في مؤلفاتهم على نوعين:
النوع الأول: في حجية الأدلة: كحجية خبر الآحاد، والإجماع والقياس، والأدلة المختلف فيها ونحو ذلك؛ وذلك لأن ثبوت حجية الدليل لا مجال للعقل فيها، بل هي توقيفية. [4]
النوع الثاني: القواعد التي تقرر الجواز، أو الوقوع في الموضوعات المتعلقة بكيفية استثمار الأحكام من الأدلة التفصيلية مثل: وقوع المجاز في القرآن، وقوع المشترك فيه، جواز التكليف بما لا يطاق، جواز تخصيص الكتاب والسنة بغيرهما؛ وذلك لقوة الدليل من القرآن؛ إذ لا يجوز لأحد إنكار ما وقع فيه؛ لكونه دليلًا قطعيًا [5] .
وقد كان كثير منهم يقتصر على موطن الشاهد من الآية، بل نجد بعضهم يقتصر على كلمة أو كلمتين من الآية، وتقدم ذكر ذلك في الدراسة التحليلية، كما عند النسفي [6] ،وابن جزي [7] ،وابن
(1) - شرح النسفي:1/ 362.
(2) - تقدم تخريجه. راجع ص:766 من البحث.
(3) - شرح النسفي:1/ 363.
(4) - انظر: استدلال الأصوليين بالكتاب والسنة:169.
(5) - انظر المرجع السابق.
(6) - انظر شرحه على المنتخب:1/ 19، 50، 58، 61.
(7) - انظر تقريب الوصول:135، 151، 153.