فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 1227

توليه لما صدر عنه من الأفعال القبيحة من شرب الخمر، وغشيان المنكرات ... [1]

وأخرجه وإخوانه من القلعة، واتفقوا على تنصيب علاء الدين كجك بن الناصر محمد ولم يكمل الخمس سنوات من عمره وولي النيابة قوصون وتولى إدارة الدولة.

«ومن الاتفاق العجيب أن الملك الناصر أخرج الخليفة أبا الربيع سليمان وأولاده إلى قوص مرسمًا عليهم فقوصص بمثل ذلك، وأخرج الله اولاده مرسمًا عليهم إلى قوص على يد أقرب الناس إليه، وهو قوصون مملوكه، وثقته، ووصيته على أولاده، فليعتبر العاقل، ويجتنب أفعال السوء» . [2]

وقد قال أحد الشعراء:

سلطاننا اليوم طفل والأكابر في

خلف وبينهم الشيطان قد نزغا

فكيف يطمع من مسته مظلمة

أن تبلغ السؤل والسلطان ما بلغا. [3]

فتنكرت قلوب الأمراء على قوصون فحاربوه وكفوا يده وخلعوا السلطان علاء الدين ولم يمض له خمسة أشهر، وقام الأمير أيدغمش بأمر الدولة واستدعى الملك الناصر أحمد بن السلطان محمود، ونصبه للسلطة، ولكن هو الأخر لم يمض على ولايته بضعة أشهر حتى خلعه الأمراء في شهر المحرم سنة 743 هـ لسوء سيرته وتقريبه للنصارى، وتحصنه أخرًا

(1) - البداية والنهاية:14/ 615، والنجوم الزاهرة:10/ 11.

(2) - السلوك للمقريزي:3/ 338.

وانظر: حسن المحاضرة:2/ 82، والبداية والنهاية:14/ 615.

(3) - انظر السلوك للمقريزي:3/ 339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت