فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1227

748 هـ وكان في سن الحادية عشرة، فلم يكن له من الأمر شيء والقائم بالأمر شيخو العمري وقد كثر الخلاف بين الأمراء من المماليك والنواب، ودبت البغضاء والفتنة بينهم فتقاتل الكثير منهم وكثر الوباء والفساد بمصر والشام من كثرة قطع الطريق مع ما أصاب الناس في سنة 749 هـ من الوباء الشديد الذي عم الأرجاء فأصاب الناس الوباء وعمهم الغلاء، وانتشر الفساد وقطع الطريق، فأيامه «كانت شديدة كثرت فيها المغارم بما أحدثه الأمير منجك بالنواحي، وخربت عدة أملاك على النيل وأحرقت مواضع كثيرة بالقاهرة ومصر، وخرجت عربان العائد، وثعلبة وعرب الشام وعرب الصعيد عن الطاعة، واشتد فسادهم؛ لاختلاف كلمة مدبري المملكة» . [1]

ويذكر بعض المؤرخين أن ما حدث في زمن السلطان حسن ليس عائدًا إلى سوئه إذ كان موصوفًا بالعقل والرفق بالرعية متدينًا شهمًا، وإنما ذلك راجع إلى خلاف الأمراء وهم الذين بأيديهم السلطة الحقيقية. [2]

وفي عام 752 هـ. تنازل السلطان حسن عن السلطة، فأقيم من بعده أخوه السلطان الملك الصالح صالح وقد وقع في زمنه فتن كثيرة بين المماليك آخرها ماكان بين صرغتمش وطاز، أنتهى الأمر بهزيمة صرغتمش، وكثر الإلحاح على شيخو بعزل الملك الصالح لميله إلى طاز، فعزل سنة 755 هـ بعد حكم دام ثلاث سنين، تحكم في أمر الدولة الأمير طاز وشيخو وصرغتمش، وفي أيامه خرج عليه بعض الولاة كوالي حلب بيبغا، فقد خرج عن الطاعة. وبعد عزل السلطان صالح أعيد إلى السلطة السلطان حسن، وذلك للمرة الثانية وقد قام بتدبر الأمر الأمير شيخو وسمي بالأمير الكبير فلما قتل شيخو في سنة 758 هـ استقل

(1) - النجوم الزاهرة:10/ 232.

وانظر: البداية والنهاية:14/ 229.

(2) - انظر: النجوم الزاهرة:10/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت