السلطان بتدبير أمور الدولة، ولكنه لم يكد يبدأ في الأخذ والعطاء إلا وسرعان ما انفرد صرغمتش باستطالته في الدولة حتى انتهى به الأمر بالقبض عليه وسجنه، فتفرد السلطان عندئذ بأمور السلطة، فأخذ وأعطى، وقرب من شاء، وخلع الأمير الجاي اليوسفي، وقرب مماليكه كيلغا وطيبغا الطويل، ولكن تمادت شهرة يلبغا حتى أصبح هو المشار إليه، فساد الخلاف بينه وبين السلطان انتهى الحال بوثوب يلبغا على مولاه فقتل السلطان سنة 762 هـ بعد خلافة دامت ست سنوات وأشهر، نهض بالسلطة فيها، وعرف بالعدل والصلاح ولكن مدته هذه لم تخل فيها بعض أطراف الدولة من حصار الافرنج واعتداءاتهم على مدن الدولة كما حصل في سنة 757 هـ من استحواذ الأفرنج على"صغد"وما أحدثوه فيها من القتل والسلب وفي آخر سنة 761 هـ وقع قتال بالحرم المكي بين المماليك والأشراف ـ من حكام مكة ـ هزموا فيها المماليك وأخرجوهم على أقبح وجه. [1]
(1) - انظر: النجوم الزاهرة:10/ 233، 293، 302، والبداية والنهاية:14/ 677، 681، و ومصر والشام في عصر الأيوبين والمماليك:237.