فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 1227

ثم أخذ هذا الالتقاء تطورا هائلا على يد عالمين من علماء الكلام القاضي أبو بكر الباقلاني [1] الأشعري, والقاضي عبد الجبار المعتزلي.

يقول الزركشي: «وجاء من بعده ـ أي الشافعي ـ فبينوا, ووضحوا, وبسطوا، وشرحوا حتى جاء القاضيان: قاضي السنة أبو بكر بن الطيب , وقاضي المعتزلة عبد الجبار ,فوسعا العبارات , وفكا الإشارات ,وبينا الإجمال , ورفعا الإشكال, واقتفى الناس بآثارهم ,وساروا على لاهب نارهم ,فحرروا ,وقرروا وصدروا» . [2]

ثم ازداد في القرن الخامس والسادس وتقرر كون علم الكلام أحد العلوم الرئيسية التي يستمد منها أصول الفقه مادته. يقول الجويني [3] : «فأصول الفقه مستمدة من الكلام والعربية والفقه.

(1) - هو: محمد بن الطيب بن محمد، القاضي أبو بكر الباقلاني، المالكي، الأشعري، أصولي متكلم، قال ابن تيمية: «هو أفضل المتكلمين المنتسبين للأشعري، ليس فيهم مثله» ،من مصنفاته: التقريب والارشاد، والتبصرة، ودقائق الحقائق، توفي سنة:403 هـ.

انظر ترجمته في: الديباج المذهب:2/ 228، وشذرات الذهب:3/ 168،والبداية والنهاية:11/ 350،وكشف الظنون:2/ 1820.

(2) - البحر المحيط:1/ 6.

(3) - إمام الحرمين هو: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الملقب بإمام الحرمين الجويني أبو المعالي المحقق النظار المتكلم الأصولي البليغ الفصيح الأديب ولد في جوين - من نواحي نيسابور- سنة 419 هـ ورحل في طلب العلم إلى بغداد فمكة ثم ذهب إلى المدينة فأفتى ودرس ثم عاد إلى نيسابور ودرس بالمدرسة النظامية وقيل هو أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي توفي والده وسنه نحو العشرين فأقعد مكانه في التدريس أخذ عن والده وحصل الأصول، توفي سنة 478 هـ من تصانيفه: النهاية -في فقه الشافعية- والتلخيص والورقات في أصول الفقه والبرهان وغيرها 0

انظر ترجمته في: وفيات الأعيان (2/ 80) ، سير أعلام النبلاء (18/ 468) ، طبقات الشافعية (1/ 409) ، البداية والنهاية (16/ 95 - 97) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت