فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 1227

قال أبو المظفر السمعاني [1] : «وكان السبب في اتفاق أهل الحديث أنهم أخذوا الدين من الكتاب والسنة وطريق النقل فأورثهم الاتفاق والإتلاف، وأهل البدع أخذوا الدين من عقولهم فأورثهم التفرق والاختلاف ... » . [2]

4 -أنهم وسط بين الفرق والطوائف، كما أن ملة الإسلام وسط بين الملل. [3]

ومن الخطاء تحديد وقت لنشأة هذا المذهب وإطلاق مسمى فرقة عليها ,كما يطلق على فرق المعتزلة والرافضة.

ولا يمكن تحديد هذا المذهب بظهور إمام أو طائفة؛ إذ أن «مذهب أهل السنة والجماعة مذهب قديم ,معروف قبل أن يخلق الله أبا حنيفة ومالكا والشافعي وأحمد , فإنه مذهب الصحابة الذي تلقوه عن نبيهم ,ومن خالف ذلك كان مبتدعا عن أهل السنة والجماعة ,فإنهم متفقون على أن إجماع الصحابة حجة , ومتنازعون في إجماع من بعدهم» . [4]

(1) - ابن السمعاني هو: منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد المروزي السمعاني التميمي الشافعي، كنيته أبو المظفر، واشتهر بابن السمعاني، الإمام الجليل، العالم، الزاهد، الورع، الرفيع القدر، المشهور الذكر ولد بمرو سنة 426 هـ، وكان مفتي خراسان قدمه نظام الملك على أقرانه في مرو، تفقه على والده وغيره، وكان على مذهب أبي حنيفة - رحمه الله- فلكا حج ظهر له ما اقتضى انتقاله إلى مذهب الشافعي -رحمه الله- ولما عاد إلى مرو لقي أذى عظيما بسبب انتقاله و بها توفي سنة 489 هـ من تصانيفه: تفسير القرآن، والقواطع في أصول الفقه، والمنهاج لأهل السنة، والاصطلام في الرد على أبي زيد الدبوسي والانتصار لأصحاب الحديث، وغير ذلك 0

انظر ترجمته في: طبقات الشافعية (2/ 29) ، البداية والنهاية (16/ 159 - 160) ، الأعلام (7/ 303) 0

(2) - مختصر الصواعق المرسلة:497.

(3) - انظر: مجموع الفتاوى:3/ 341،.

(4) - منهاج السنة 2/ 482.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت