وبعضهم يرجع نشأة هذا الفكر السلفي إلى ظهور المذهب الحنبلي وأنه قد ارتبطت هذه التسمية به فصار إمامه إماما لأهل السنة , وأيضا بدأت ملامح هذا المذهب تتضح حينما أعلن الإمام أبو الحسن الأشعري أنه يطوي قلبه على ماطوى عليه الإمام أحمد بن حنبل قلبه. [1]
وقال الدكتور عبدالوهاب أبو سليمان «ظهر على الساحة الأصولية اتجاه فكري جديد, هو عرض المسائل الأصولية وقضاياها الكلامية من وجهة نظر السلفية , والمتمثل في مؤلفات الحنابلة الأصوليين، وبهذا أصبح يحكم على الأصول أربعة أتجاهات فكرية: الاتجاه المعتزلي , والأشعري والسلفي , والماتردي» . [2]
وقد ذكر صاحب معالم أصول الفقه: أن أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة مر بمراحل ثلاث:
المرحلة الأولى: وهي مرحلة التدوين: وبدأت بتأليف الشافعي لكتاب الرسالة.
المرحلة الثانية: وهي مرحلة التأليف والاعتماد على الأحاديث النبوية والآثار المروية ويمثل هذه المرحلة أمام أهل السنة في المشرق الخطيب البغدادي , وإمام أهل السنة والمغرب أبو عمر بن عبد البر. [3]
وقد صنفا كتابين الأول: (الفقيه والمتفقه) , والثاني: (جامع بيان العلم وفضله) .
(1) - انظر الإبانة:2, والمدخل إلى دراسة علم الكلام لحسن الشافعي: 87.
(2) - الفكر الأصولي 444.
(3) - ابن عبد البر: هو يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبدالبر الحافظ أبو عمر , أمام عصره في الحديث والأثر, له كتاب التمهيد لما في الموطأمن المعاني والأسانيد, والأستذكارلمذاهب علماء الأمصار, وجامع بيان العلم وفضله. ت:463 هـ.
انظر ترجمته في الديباج المذهب: 357، وشذرات الذهب: 3/ 314، وشجرة النور:119.