بل الأولى أن يفسر بمدلول ما يقع به التخاطب حتى يكون تفسيرنا هذا موافقًا لقول الأشعري؛ إذ الكلام عند الأشعري هو النفسي لا اللفظي.» [1]
وقال ابن تيمية: «وحكى عن بعضهم القول بمفهوم الاسم، قال ابن فورك [2] :وهو الصحيح وحكى المنع عن الحنفية والأشعرية، ...
وقال مالك وكثير من أصحابه وأصحاب أبى حنيفة وجماعة من الشافعية ابن سريج والقفال وأبو حامد والقاضي حسين وأبو الحسن التميمي من أصحابنا وداود وأبو الحسن الأشعري وابن الباقلاني وأكثر المعتزلة ليس بحجة ولا دلالة له على المسكوت بنفى ولا اثبات». [3]
خامسًا: ظهور الأثر العقدي في مؤلفاتهم:
ومن الأفكار العقدية التي أثرت على الأصوليين: القول بتأويل الصفات , وأن أول واجب على العبد النظر , ومسألة الكلام النفسي , وأن من الأيمان تصديق القلب , ومسألة الكسب وأن قدرة العبد لا أثر لها ومسألة التحسين والتقبيح العقليين, ومسألة التولد [4] .
(1) - شرح المنهاج:1/ 54 - 56.
(2) - ابن فورك هو: محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني، أبو بكر، أخذ عن: أبي الحسن الباهلي وعبد الله بن جعفر بن فارس وابن خُرزاذ الأهوازي وأخذ عنه: أبوبكر البيهقي وأبو القاسم القشيري وكان عالمًا بالأصول، والكلام توفي سنة 406 هـ 0 من تصانيفه: مشكل الحديث، وغريبه والحدود في الأصول، وغريب القرآن 0
انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (17/ 214) ، شذرات الذهب (3/ 325) ، الأعلام (6/ 83) .
(3) - المسودة: 314.
(4) - انظر: مجموع الفتاوى:6/ 55،والبحر المحيط:5/ 118، و شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل: 222، ومقالات الإسلاميين: 40 - 41، 72.