فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1227

هذا: القول بالوقف؛ لعدم القطع بواحد من هذه الاحتمالات ويرجح مذهب الأشعري بغلبة الظن، وقد كان بعض الضعفاء يقول: إن هذا الذي قاله ابن الحاجب مذهب لم يقل به أحد؛ لأن العلماء في المسألة بين متوقف وقاطع بمقالته، فالقول بالظهور لا قائل به، وهذا ضعيف؛ فإن المتوقف لعدم قاطع قد يرجح بالظن، ثم إن كانت المسألة ظنية اكتفى في العمل بها لذلك الترجيح، وإلا توقف عن العمل بها ... » [1]

رابعًا: نقل أقوال أتباع الأشعري كالباقلاني. وذكر مذهب الأشاعرة، سواء في كتب الأشاعرة أو غيرها في هذا القرن [2] .

ومن ذلك قول ابن مفلح: قوله في مسألة تكليف المعدوم المتقدمة: «فليس الخلاف لفظيًا، كما قاله الجرجاني الحنفي، وإنما قول الأشعرية: (يجوز تكليف المعدوم) حال وجوده وفهمه، وذكره بعض أصحابنا عن أبي الخطاب [3] [4]

وقال الفرغاني في تعريف الحكم: «وفسره الخنجي: بما يقع به التخاطب وهو الكلام، وحينئذ يجب أن يحمل على اللفظ لا على النفسي؛ لأن الكلام النفسي لا يقصد منه الإفهام، ولا يقع به التخاطب

(1) - الإبهاج: 1/ 197.

(2) - انظر التنقيح:1/ 324، 325، 326، 327، 367، و شرح النسفي:1/ 116، 388،والمسودة:4،8، 24، 32،

(3) - أبو الخطاب هو: محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني البغدادي الحنبلي، أبو الخطاب، أحد أئمة المذهب وأعيانه، وإمام الحنابلة في عصره ولد ببغداد سنة 432 هـ، وأصله من كلواذي ومن ضواحي بغداد وهو تلميذ: القاضي أبي يعل الفراء، توفي ببغداد سنة 510 هـ، في جمادى الآخرة ودفن بالقرب من الإمام أحمد 0 من تصانيفه: التمهيد في أصول الفقه، والهداية في الفقه، والانتصار في المسائل الكبار، ورؤوس المسائل، وغيرها 0

انظر ترجته في: سير أعلام النبلاء (19/ 348) ، البداية والنهاية (16/ 231) ، الذيل على طبقات الحنابلة (1/ 116) ، الأعلام (5/ 291) 0

(4) - أصول الفقه لابن مفلح:1/ 296

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت