ولم يقتصر تأثير علم الجدل على أصول الفقه بل ظهر الأثر في كثير من العلوم الشرعية أبرزها علم الكلام بل أول ظهور فيه.
وبه يتم تحرير وجه الاستدلال وصحة ذلك , ووجه الزلل , وعثرات الفهم عند تعارض الاحتمالات في التفاريع. [1]
وقد ازدادت العلاقة بين الجدل والأصول في القرون السابقة، ورسخت العلاقة بينهما في القرن الثامن ومن مظاهر ذلك مايلي:
أولا: التأليف استقلالا في الجدل الأصولي:
ظهر في هذا القرن طائفة من كتب الجدل الأصولي:
1 -الجذل في علم الجدل للطوفي ت:716 هـ.
2 -شرح الإرشاد لمحمد العميد في الخلاف والجدل، لبدر الدين الطويل، ت:715 هـ.
3 -ولابن البناء أحمد بن محمد المالكي ت:724 هـ، مؤلف في الجدل.
4 -تلخيص المنقح في الجدل لأبي البقاء العكبري، للصفي البغدادي ت:739 هـ. [2]
5 -شرح منشأ النظر في علم الخلاف للنسفي، تأليف: محمد البابرتي ت:786 هـ.
ثانيا: إدراج بعض المسائل الجدلية في ضمن المؤلفات الأصولية. [3]
ومن ذلك مافعله ابن جزيء في تقريب الوصول، وهذا ظاهر من خطة بحثه.
وابن مفلح جعل له بحثًا مستقلا في كتابة من بين الموضوعات عنون له ب: (الجدل والمناظرة) .
(1) - انظر: الإيضاح لقوانين الاصطلاح:7،والمنهاج في ترتيب الحجاج:28.و
(2) - وفي تاريخ علماء المستنصرية:1/ 122:تلخيص المنقح من الخطل في علم الجدل.
(3) - انظر: الموافقات:4/ 311، والتوضيح مع التلويح:1/ 35.