يخفى. ولا أذكر ـ غالبا ـ مالا أصل له، نحو (حكمي على الواحد حكمي على الجماعة) [1] ... » [2] .
ثالثا: الاهتمام بنقل أراء الإمام أحمد، وعلماء المذهب وتحرير أرائهم، والاستقصاء لأرائهم، فقد اهتم علماء القرن الثامن بنقل أراء علماء المذهب، واصطلحوا على إطلاق لفظ: (أصحابنا) لعلماء المذهب, وإطلاق لفظ: (الإمام) ويقصد به الإمام أحمد، مع المقارنة مع المذاهب الأخرى.
واهتموا بمرويات الإمام أحمد اهتمامًا كبير [3] ، ويمثل كتاب أصول ابن مفلح هذه الوجه [4] .
ومن ذلك قول الطوفي: «أما الناسي والسكران ففي طلاقهما اختلاف بين العلماء، وعن أحمد في الناسي قولان, وفي السكران أقوال, ثالثها الوقف, والمشهور بين الأصحاب فيهما الوقوع, والأشبه عدمه؛ لأنهما غير مكلفين، ولا عبادة لغير مكلف ... » [5] .
وقال ابن تيمية: «قال القاضي في المقدمة التي ذكرها في الأصول في آخر المجرد ولا يجوز رد الفرع إلى الأصل إلا أن يثبت الحكم في الأصل بديل مقطوع عليه من كتاب أو سنة أو إجماع هذا ظاهر كلام أحمد في رواية
(1) - تقدم تخريجه ص:473 من البحث.
(2) - أصول ابن مفلح:1/ 5.
(3) - انظر: شرح مختصر الروضة:1/ 186، 217،294،والقواعد والفوائد: القاعدة: 5، 7، 10، 18، 19، 20، 23، 31، 50.
ويأتي تفصيل ذلك في الدراسة التحليلية.
(4) - انظر أصول الفقه لابن مفلح:1/ 19، 36، 41، 104، 187، 194، 198، 222، 223، 310، 314.
(5) - شرح مختصر الروضة:1/ 190.